الذبابة جناح به داء وجناح به الشفاء حقيقة هذا الحديث بالإثبات العلمي

هناك العديد من المُشككين في الدين الإسلامي الذين يأخذون بعض الأشياء السطحية ويحكمون بها عن الإسلام دون أن يتعمقوا ويتحققوا من صحة المعلومة، فمن يبحث في الإسلام ويتعمق في البحث لايزيدة بحثة الا تصديقاً وإيماناً بالله عز وجل وإيماناً بكل ما قاله رسول الله صلي الله عليه وسلم.

ومن تلك الأشياء التي يتخذها بعض أعداء الإسلام لتضليل المسلمين هو حديث الرسول صلي الله عليه وسلم عن أن جناح الذبابة أحدهم به داء والآخر دواء، فيقولوا إذا كان هذا الذباب يحتوي علي مرض سينقلة إلي الشخص فكيف يكون به الدواء، ولكن إذا بحثوا سيعلموا أن العلم توصل إلي ما أخبرنا به رسول الله صلي الله عليه وسلم منذ أكثر من ألف عام.

حديث الرسول عن جناح الذبابة

في الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه كله ثم ليطرحه، فإن في أحد جناحيه داء، وفي الآخر دواء. رواه البخاري من حديث أبي هريرة.

معني الحديث

يقول الرسول صلي الله عليه وسلم أنه إذا سقط في شراب أحد الأشخاص ذبابة فعلية أن يقوم بغمس الذبابة في الشراب وبعد ذلك إخراجها من الشراب وتناوله بشكل طبيعي، لأن أحد جناحي الذبابة به داء والجناح الآخر به الدواء فيكون الشراب آمن.
هذا في حالة إذا كنت تُريد إكمال الشراب، ولكن إذا شعرت بأنك لا تُريد إكمال الشرب أو أن نفسك جزعت فليس عليك بأس بترك المشروب.

الأدلة العلمية علي حديث الرسول بأن جناح به داء والآخر دواء

1 – اجتماع الداء والدواء في نفس الحيوان أو نفس المصدر أمر ليس بجديد ومعروف وهناك مئات الأدلة التي يجتمع فيها الضدان في حيوان واحد، فالثعبان يخرج منه السم وأيضاً يتم عمل مضاد السم من سم الثعبان، والعقرب بالرغم من أن لدعتة قاتلة الا أن سم العقرب يدخل في العديد من الأدوية الطبية ويُباع الجرام من هذا السم بسعر مُرتفع، والنحلة في باطنها العسل وفي إبرتها السم وغيرها من الحيوانات.

2 – لمن يقول أنه كيف يكون جزء من الذبابة به داء والجزء الآخر به الدواء، فهل تعلم أن أعظم دواء علي وجه الأرض وهو البنسلين الذي يُعالج السكر ويحمي الملايين من الموت سنوياً، من أين يتم إستخراج هذا البنسلين؟؟ يتم إستخراجه من عفن الخبز، فهذا العفن خرج منه أعظم دواء علي وجه الأرض فكيف الحال بجناح طائر مثل الذباب.

3 – إذا كان من يسأل هذا السؤال يُحب أن يستخدم العقل في الوصول إلي الحقيقة فكيف للذباية التي تقف علي القمامة وتحمل العديد من الأمراض لا تُصاب هي نفسها بتلك الأمراض، الا إذا كان هناك مُضادات حيوية علي جسم هذة الذبابة تحميها من تلك الأمراض وتُحافظ عليها، وبالتالي عند غمس الجزء الذي به الداء وغمس الجزء الذي به الدواء، فإن الدواء يُحارب الداء ولا تُصاب بأي من الأمراض.

4 – وفي أبحاث كثيرة سابقة قام بها العلماء، تم عزل معظم البكتريا الممرضة من على السطح الخارجي للذباب وخاصة من على الأرجل والبطن مثل بكتريا : الخمرة الخبيثة، التيفويد، البارا تيفويد، الدوسنتاريا، امراض العيون، الجهاز التنفسي، الجهاز الهضمي، الجهاز العصبي، الجهاز البولي التناسلي وغيرها كثير. لذلك فإنه عند غمس الذباب في الإناء فإن البكتريا المفيدة والتي تم استخلاص المادة الفعالة منها بالاضافة الى المواد ضد الحيوية المفرزة من الفطريات تقوم بالقضاء على كل هذه الانواع الضارة. ولعلنا فهمنا الحكمة من قول سيد الخلق صلى الله عليه وسلم ” فليغمسه ” وفي أحاديث أخرى ” فامقلوه “ أي فاغمسوه.

5 – قام علماء مسلمين من مصر والسعودية للتأكد من صحة الحديث بإحضار إنائين بهما وماء وعسل وتعريضة لمنطقة بها ذباب، وفي الإناء الأول كان يتم إزالة الذباب علي الفور عند وقوعة في الإناء، وفي الإناء الآخر كان يتم غمس الذباب في السائل وبعد ذلك إخراج الذباب، وتم فحص كلا الإنائيين وقد تبين أن الشراب الذي لم يُغمس فيه الذباب كان ملئ بالجراثيم والميكروبات، أما الإناء الذي غُمس فيه الذباب كان يكاد يخلو من الجراثيم والميكروبات.

بعض الأبحاث علي جناح الذبابة

1- في عام 1945 أعلن أكبر أستاذ في علم الفطريات وهو “لانجيرون” أن هذا الفطر الذي يعيش دوماً في بطن الذبابة على شكل خلايا مستديرة فيها خميرة خاصة (إنزيم) قوية تحلل وتذيب من أجزاء الحشرة الحاملة للمرض.

2- في عام 1947- 1950 تمكن العالمان الإنجليزيان آرنشتين و كوك والعالم السويسري روليوس من عزل مادة سموها “جافاسين” استخرجوها من فصيلة الفطور التي تعيش في الذباب، وتبين لهم أن هذه المادة مضادة للحيوية تقتل جراثيم مختلفة من بينها جراثيم غرام السالبة والموجبة والديزانتريا والتيفوئيد.

3- في عام 1948 تمكن بريان وكورتيس و هيمنغ وجيفيرس وماكجوان من بريطانيا من عزل مادة مضادة للحيوية أسموها “كلوتيزين” وقد عزلوها عن فطريات تنتمي إلى نفس فصيلة الفطريات التي تعيش في الذباب وتؤثر في جراثيم غرام السالبة كالتيفوئيد والديزنيتريا.

4- وفي عام 1949 تمكن عالمان إنجليزيان هما كومسي وفارمر وعلماء آخرون من سويسرا هم جرمان وروث واثلنجر وبلاتز من عزل مادة مضادة للحيوية أيضاً أسموها “انياتين” عزلوها من فطر ينتمي إلى فصيلة الفطر الذي يعيش في الذباب، ووجدوا لها فعالية شديدة جداً وتؤثر بقوة على جراثيم غرام وسالب وعلى بعض الفطريات الأخرى كالزحار والتيفوئيد والكوليرا.

5- وفي عام 1947 عزل موفيس مواد مضادة للحيوية من مزرعة للفطريات الموجودة على نفس جسم الذبابة، فوجدها ذات مفعول قوي على الجراثيم السالبة لصيفة غرام، كالزحار والتيفوئيد وما يشابهها، ووجدها ذات مفعول قوي على الجراثيم المسببة لأمراض الحميات ذات الحضانة القصيرة المدة، وأن غراماً واحداً من هذه المادة يمكنه أن يحفظ أكثر من 1000 ليتر من اللبن المتلوث بالجراثيم المذكورة.

لقد حاولنا إختصار الموضوع بقدر الإمكان إذا كنت مُهتم ولكي تتعرف أكثر وتتفهم الموضوع بشكل أكبر عليك بمراجعة المصادر من الروابط التالية 123

اقرأ أيضا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى