التخطي إلى المحتوى

تختلف الحروب في كل عصر من العصور، قديماً كانت الحرب بالسيوف، وبعدها بالبنادق، ثم الدبابات ثم الطيارات، ثم الأسلحة النووية، ولكن الحرب القادمة هي حرب المعلومات، وبالتأكيد من سيفوز بها سيمتلك العالم بين يدية.

حرب المعلومات من الحروب الخطيرة الخفية التي تخفي علي الكثير من الناس ولا يعلم العديد من الناس أضرارها، هي حرب بالفعل بدأت العديد من الشركات السعي وراء تجميع معلومات عن مُستخدميهم والتعرف علي ما يحبونة وما يكرهونة وغيرها.

ما هي المعلومات التي يتم جمعها

نأخذ علي سبيل المثال شركة مثل فيسبوك أو جوجل، تلك الشركات لها القدرة علي جميع بيانات دقيقة عنك ربما أنت لا تعرفها، مثل عمرك، طولك، وزنك، لون بشرتك، ماذا تُحب، ماذا تكرة، ما الشئ الذي يشغل تفكيرك، ما هي عاداتك، ما هو روتينك، وغيرها من الأشياء التي لا يمكن حصرها، فتلك الشركات تجمع عنك أدق أدق التفاصيل التي قد تخفي عليك أنت نفسك.

كيف تستخدم الشركات تلك المعلومات

هنا تأتي النقطة الهامة وهو إستخدام تلك البيانات وهناك إستخدام لن يعود عليك بضرر وهو إستخدام تلك البيانات للتعرف علي الأشياء التي تُحبها، فيبدأ في عرض الإعلانات الخاصة بالأشياء التي تُفضلها وبهذا تشتري المُنتج، لذلك فمواقع مثل الفيسبوك وجوجل، تتعرف إلي بياناتك من أجل عرض إعلانات مُتعلقة بإهتماماتك وبذلك هي تربح من خلال الإعلانات.

أضرار سرقة بياناتك

مثل هؤلاء الشركات لهم القدرة علي تحريك الرأي العام، لهم القدرة علي تغيير أفكارك بأسلوب وشكل نمطي، فمثلاً يستطيعوا إقناعك أن إسرائيل هي دولة الحق وأن الفلسطينين إغتصبوا تلك الأرض، وهذا باطل، ولكن عن طريق إظهار بعض المنشورات لك، وتشجيعك علي النقر عليها وهكذا يستطيعون اللعب في الأفكار.
يستطيعون تغيير نتائج إنتخابات.
يستطيعون تغيير أفكارك ومحو هويتك.
وغيرها من الأشياء التي قد تضر بالمستخدم العادي.

إذا لم تدفع لشراء المنتج، فاعلم أنك أنت المنتج

هذة المقولة صادقة، فالشركات لن تنفق من أموالها، فإذا وجدت أن هناك شركة او شخص يُعطيك شئ بدون أن يأخذ مُقابل فعليك أن تعلم أنك أنت السلعة التي يُتاجر بها، فمثلاً الواتس اب كيف يربح، هو تطبيق مجاني ولكنه يربح من خلال جمع البيانات عنك ومعرفة الأشياء التي تُحبها وبالتالي يستفيد منها الفيس بوك في عرض إعلاناتك وهذا هو أكبر ربح.

سرقة البيانات من قبل شركات

هناك العديد من القراصنة الذين يسعون إلي جمع بيانات المُستخدمين عن طريق سرقتها ومن أشهر الشركات التي تعرضت إلي عمليات سرقة بيانات هم فيسبوك وجوجل فمثلاً من بعض الإختراقات التالي.

  • اختراق منصة التواصل الاجتماعي فيسبوك وسرقة بيانات نحو 50 مليون مستخدم.
  • وبعدها أعلنت الشركة أنها تعرّضت من جديد لاختراق أدى إلى كشف بيانات نحو 6.8 مليون مستخدم.
  • في بداية العام 2018 تم الكشف عن تسريب بيانات نحو 87 مليون مستخدم إلى شركة الاستشارات السياسية “كامبردج أناليتيكا”، التي استخدمتها مع شركات أخرى في سياق حملة إعلامية ضخمة لصالح الرئيس الأميركي دونالد ترامب العام 2016. 
  • غوغل أيضا أعلنت عن اختراق بيانات نصف مليون مستخدم لديها، قبل أن تشير إلى اختراق آخر سمح بالوصول إلى بيانات 52.5 مليون مستخدم.
  • في شهر يوليو 2018 أُعلن عن اختراق طاول ملايين حسابات البريد الإلكتروني على موقع “جيميل” Gmail .
  • أعلنت “كورا” Quora وهي منصة تتيح للمستخدمين طرح الأسئلة والحصول على أجوبة من مستخدمين آخرين، عن اختراق سمح بتسريب بيانات 100 مليون مستخدم.

اقرأ أيضا



التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *