التخطي إلى المحتوى

النجاح هو مطلب الجميع ، ولكن القليل من إستطاعوا الوصول إلية ، لماذا هؤلاء هم الذين نجحوا دون غيرهم ، بالتأكيد هؤلاء كان لديهم دافع لهذا النجاح ، والآخرون كانوا يُريدون النجاح ولكن الدوافع التي تجعلهم ينجحوا لم تكن متوافرة بهم ، فالدافع هو الشرارة التي تُشعل حماسة النجاح بدون دوافع النجاح من المستحيل أن ينجح اي أحد .

ما هو دافع النجاح

هو ذلك الشئ الداخلي أو الخارجي الذي يجعلك في حركة وسعي دائم ، ويتفاوت الناس في مقدار الدوافع التي لديهم ، هناك البعض لديهم دافع قوي للنجاح ولا يتحملون الخسارة ، وهناك البعض دافعهم للنجاح بسيط ، فمثل هؤلاء يكتفون بقضاء حياتهم اليومية بأي شكل من الأشكال ، يجب أن تبحث بداخلك عن أي دافع يجعلك تتحرك لكي تنجح ، فبدون دوافع النجاح سوف تظل في القاع .

مكونات دافع النجاح

الدافع = هدف × أمل × حماس × مثابرة .

فدوافع النجاح تتكون من أربعة أشياء متلازمين ومرتبطين ببعضهم البعض ولا يمكن أن يأتي أحدهم بدون الآخر وهم .

١ – الهدف : يبدأ تكون الدافع لدي الشخص عندما يكون لدية رؤية أو طموح لتحقيق شئ معين ، شراء قطعة أرض ، شراء سيارة ، التفوق في الدراسة ، الزواج ، أي هدف يسعي الإنسان إلي تحقيقة يكون أول شرارة لتكون الدافع .

٢ – الأمل : بعدما إتضح الهدف أمام الشخص يبدأ في النظر إلي إمكانية تحقيق هذا الهدف ، وكلما زاد الأمل وزادت إمكانية تحقيق الهدف زاد الدافع وأصبح دافعك أقوي للنجاح .

٣ – الحماس : بعدما أصبح الهدف أكثر وضوحاً ، والأمل في تحقيقة أكثر إقتراباً ، تبدأ حماسة الشخص في الإندفاع ، والحماسة من أهم مكونات دوافع النجاح .

٤ – المثابرة : زادت الحماسة لديك وبدأت في العمل من أجل تحقيق النجاح ، هناك من يقل حماسهم بالتدريج وكلما قلّ الحماس قلّ دوافع النجاح ، ولكن من لديهم القدرة علي المثابرة فهؤلاء هم النجاحون .

أنواع الدوافع

١ – دافع البقاء : وهذا الدافع لدينا دائماً فالناجح والفاشل والغني والفقير لديهم دافع البقاء ، هذا الدافع هو الذي يُجبرنا علي الإستيقاظ مبكراً والذهاب إلي العمل من أجل توفير لقمة العيش ، دافع البقاء موجود لدي جميع الكائنات الحية من أكبرها إلي أصغرها ، ومثال علي ذلك الاسد والغزال ، فمع بداية اليوم في الصباح ياخذ كل منها في الجري بسرعة فالاسد يعلم انه يجب عليه ان يجري اسرع من ابطئ غزالة والا فانه سيموت جوعا ، والغزالة تعلم انه يجب عليها ان تجري بسرعة اكبر من اسرع اسد ،والا فانها ستكون فريسة له ،هذا هو دافع البقاء .

٢ – الدوافع الخارجية : هذا النوع من أنواع الدوافع القوية ولكنها مؤقتة سُرعان ما تنتهي بإنتهاء العوامل الخارجية ، فمثلاً عند إستماعك لقصة مؤثرة عن شخص ناجح أو بعد قرائتك لهذا الموضوع في دوافع النجاح ، قد يُصبح لديك دافع قوي للنجاح ، وبعد أسبوع يقل هذا الدافع ، وبعد شهر يكون هذا الدافع وكأنه لم يوجد من الأساس .

٣ – الدوافع الداخلية : هذا هو النوع الأقوي من أنواع الدوافع ، فهؤلاء الذين يمتلكون دوافع داخلية للنجاح لا يتوقفون حتي يُحققوا هذا النجاح، فالدوافع الداخلية هي القوى الكامنة وراء نجاح الانسان ، وكما قال (رالف والدو مرسون)

” مايوجد امامنا وما يوجد خلفنا يعتبر ضئيلا جدا بالمقارنة بما يوجد بداخلنا “ .

دراسة تُبين أهمية الدافع

هناك دراسة أُجريت علي السمك لمعرفة السبب في أن السمك الموجود في البحر يكون طعمة أفضل من سمك أحواض المزارع ، فوجدوا أن سمك البحر يكون في حركة مستمرة بحثاً عن الطعام أو هروباً من أسماك القرش ، تلك الحركة المستمرة تجعل الدورة الدموية نشطة وتجعل سمك البحر أكثر نشاطاً من السمك الآخر ، من هنا وجد العلماء أهمية أن يكون هناك دافع لدي أي كائن علي وجة الأرض وليس الإنسان فقط .

إبحث عن دافعك للنجاح

الدراسة التي ذكرناها سابقاً توضح أهمية أن يكون لك دافع للنجاح فمثلاً الخوف من المرض يجعلك تمارس التمارين وتتناول الطعام الصحي ، الخوف من الفقر يجعلك تبحث عن وظيفة مناسبة ويجعلك تبدأ في مشروعك الخاص ، حرصك علي مستقبل أبنائك يكون دافع لتعليمهم وتربيتهم تربية سليمة ، وهكذا .

فالإنسان يجب أن يبحث عن دافع يجعلة يسعي ويتعب للمزيد من النجاح ، وبدون هذا الدافع فلن تنجح ، ولا يجب أن تكون دوافعك دنيوية فقط ، بل يجب أن يكون لديك دوافع للآخرة ، فالعمل الصالح وفعل الخيرات من الدوافع التي تجعلك تفوز بالجنة .

اقرا ايضا : اقوال وحكم تساعدك علي النجاح وتحفزك لكي تنجح

قصة الشاب والرجل الحكيم ودوافع النجاح

ذهب رجل إلي شيخ حكيم يطلب منه نصيحة للنجاح ، فنصحة أن تكون لدية دوافع ملتهبة للنجاح ، فسألة وما هي هذة الدوافع التي قد تُحقق لي النجاح ، فذهب الحكيم وأحضر دلو ممتلئ بالماء ، ثم قال له إنظر في هذا الدلو ، وبمجرد أن وضع رأسة أمام الماء قام الحكيم بغمر رأسة في المياة ، في البداية ظل الشاب هادئ في المياة ، وبعد ذلك حاول تخليص نفسة ولكن بحماسة قليلة ، وفي النهاية وعندما إقترب نفسة من الإنتهاء إستطاع الشاب أن يُخلص نفسة من قبضة الحكيم ، بعدها سأله الحكيم ماذا تعلمت ، فقال له لا شئ ، فقال له هذا هو الدرس في دوافع النجاح ، في البداية لم يكن لديك دافع لتخليص نفسك فلم تستطيع النجاة ، ولكن في النهاية عندما كنت علي وشك الموت كان هذا دافع قوي جعلك تبذل كل ما تستطيع للنجاة بحياتك .

وفي النهاية أختم معككم برد الدكتور أحمد خالد توفيق عندما سألة أحدهم “ما الذي يدفعك للمحاوله؟
فأجاب : “إيماني الشديد بأن القاع ليس لي“.



التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *