التخطي إلى المحتوى

الفرق بين الغيبة والنميمة – اللسان هو الذي يُدخل صاحبة الجنة أو يُلقي به في النار والعياذ بالله ، فهناك من يحفظ لسانة ولا يستخدمه الا في الخير ، وهناك من لسانة مثل لسان الأفعي التي تنفخ السم ، وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “من يضمن لي ما بين لحيَيه وما بين رجليه أضمن له الجنة” .

أي أن الشخص الذي يضمن لسانة وفرجة يضمن دخول الجنة .

وأيضاً قال رسول الله صلي الله علية وسلم “المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده” .

فدائماً ما يُذكرنا رسول الله صلي الله علية وسلم بضرورة الحرص علي اللسان وعدم إيذاء الغير بة سواء بالغيبة أو النميمة أو غيرهم .

أما من يتكلم ويذكر الناس بالسوء ويتحدث في حقهم بما لا يُحبون فهذا هو الشخص السئ وليس من يصفة هو السئ ، وفي جزء من حديث رسول الله حيث قال ” وهل يكبُّ الناسَ في النار على وجوههم إلا حصائدُ ألسنتهم ” .

وفي هذا الموضوع سوف نتعرف علي الفرق بين الغيبة والنميمة وأضرار كل منهما .

ما هي الغيبة

الغيبة هي أن تذكر أخاك أو صديقك بالسوء سواء كانت تلك العيوب التي ذكرتها موجودة فيه بالفعل أو غير موجودة ، فمثلاً تقول أن فُلان متكبر أو سارق أو فاحش ، فأنت بهذا قد إغتبتة ، أي تكلمت في غيابة .

ما هي النميمة

النميمة هي نقل كلام بين إثنين ، هذا الكلام يؤدي إلي الخصام بين هذين الشخصين ، فمثلاً أذهب إلي أحمد وأقول له أن مصطفي يتحدث عنك بالسوء ، وأذهب إلي مصطفي وأخبرة أن أحمد يتكلم في حقة بكلام غير لائق ، والشخص النمام هو شخص مريض وله تأثير سئ في المجتمع .

كلمة مؤثرة عن الغيبة والنميمة

  • الغيبةُ والنميمة عار ونار، صاحبُها ممقوت، وعلى غير الجميل يموت، تنفر منه القلوب، وتكثر فيه العيوب، قد نهى الله عنها في قوله تعالي (ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ اجْتَنِبُواْ كَثِيراً مّنَ الظَّنّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنّ إِثْمٌ وَلاَ تَجَسَّسُواْ وَلاَ يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ) [الحجرات: 12]
  • عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم – قال: (أتدرون ما الغيبة)، قالوا: اللهُ ورسوله أعلم، قال(ذكرُك أخاك بما يكره)، قيل: أفرأيتَ إن كان في أخي ما أقول؟ قال(إن كان فيه ما تقولُ، فقد اغتبتَه، وإن لم يكن فيه فقد بهتَّه) رواه مسلم.
  • دخل رجل على عمر بن عبد العزيز -رحمه الله تعالى- فذكر له عن رجل شيئًا، فقال له عمر: إن شئت نظرنا في أمرك، فإن كنت كاذبًا، فأنت من أهل هذه الآية: إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا [الحجرات: 6] وإن كنت صادقًا، فأنت من أهل هذه الآية: هَمَّازٍ مَّشَّاء بِنَمِيمٍ [القلم: 11]، وإن شئت عفونا عنك. فقال: العفو، يا أمير المؤمنين، لا أعود إليه أبدًا)  (1) .
  • عن الفضل بن أبي عيَّاش، قال: (كنت جالسًا مع وهب بن منبِّه، فأتاه رجل، فقال: إنِّي مررت بفلان وهو يشتُمك. فغضب، فقال: ما وجد الشَّيطان رسولًا غيرك؟ فما بَرِحْت من عنده حتَّى جاءه ذلك الرَّجل الشَّاتم، فسلَّم على وهب، فردَّ عليه، ومدَّ يده، وصافحه، وأجلسه إلى جنبه)

المصدر

أضرار الغيبة والنميمة

١ – الغيبة تزيد من رصيدك في السيئات يوم القيامة ، فكلما ذكرت شخص بما ليس فيه أو كلما أوقعت بين شخصين كلما زادت ذنوبك .

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم حسبك من صفية كذا وكذا، فقال صلى الله عليه وسلم “لقد قلتِ كلمةً لو مزجت بماء البحر لمزجته”

٢ – تخيل أن تظل طوال حياتك تعمل الصالحات وتتصدق وتتفق في سبيل الله ، وتفعل كل الخير وتأتي يوم القيامة تجد أن رصيد حسناتك صفر بل قد تكون مديون فتأخذ من سيئات غيرك بسبب غيبتك ونميمتك في حق الناس .
فعن أبى هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( أتدرون ما المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع. فقال: إنَّ المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة، وصيام، وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه، أُخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار )) .

٣ – من يتحدث معك عن أحد بالسوء بالتأكيد سوف يذكرك أنت أيضاً بالسوء عندما يجلس مع أحد آخر ، فبهذا يكون الشخص الذي به صفة الغيبة والنميمة مكروة بين الجميع ومنبوذ ، بسبب أنه دائماً ما يُسبب الخلافات بين الناس .

٤ – من يسعي في تتبع عورات الناس ويتكلم عنهم ويغتابهم ويفضحهم ، ياتي عليه الدور ويفضحة الله في نفسة أو في أهل بيتة ، فكلنا نحمل العيوب ومثلما تتحدث عن شخص ، فسوف يُسلط الله من يتكلم عليك .

فعن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من اتبع عوراتهم يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته )).

٥ – الطريقة الوحيدة لغفران الغيبة والنميمة هو أن يعفو عنك الشخص الذي إغتبتة ، لذلك فمن البداية تجنب أن تذكر أحد بسوء .

٦ – عندما تتحدث عن أحد بصفات هي موجودة فية بالفعل ، فأنت بذلك تجرحة دون قصد ، تجعل الناس يبتعدون منه بدون أن يعاملوة ، تنشر الشائعات والشكوك حول هذا الشخص ، فربما يكون هذا العيب لم يظهر لأحد غيرك وقد سترة الله فلا تفضحة أنت .

كيف تمنع نفسك من الغيبة والنميمة

  • مصاحبة الأصدقاء الصالحين الذين كلما ذكرت أحد أمامهم نهوك عن ذلك .
  • بدل من الإنشغال بتتبع عورات الناس ، الأفضل الإنشغال بذكر الله .
  • كلما رأيت عيب في أحد تذكر عيوبك ، ” وعيناك أن أبدت إليك معايباً ، فقل يا نفس لي عينٌ وللناس اعينٌ ” .
  • تذكر أن الشخص الذي ينقل الكلام بين الناس يكون مكروة دائماً .
  • عليك أن تعلم أن حفظ اللسان سبب في دخول الجنة .



التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *