التخطي إلى المحتوى

المثالية الزائدة فلا شك في أن تربية الأطفال هي أساس كل شئ في هذة الحياة فطفل اليوم هو رجل الغد ، وطريقة تعاملك مع طفلك هي التي تبني شخصيتة المستقبلية ، وشخصيتة المستقبلية هي التي سوف تحدد كل حياتة كيف سوف يتعامل مع الناس ، كيف سوف يواجه مشاكل حياتة ، لذلك فأنا أعتبر أن الشخص إذا لم يفعل شئ في حياتة سوي تربية ابن صالح وبار وذو شخصية قوية ، فقد فعل ما يكفية في الحياة .

وتربية الأطفال بها العديد من النقاط التي لا حصر لها ولكننا سوف نتكلم في هذا الموضوع عن نقطة واحده وهي تعامل بعض الأباء مع أطفالهم بمثالية زائدة ، فالأب في طريقة لتعليم إبنة كيف يتعامل مع الحياة وكيف يتجنب الأشياء السيئة يحرم طفلة من الخبرة ومن التجربة ، يحرمة من لذة التعلم ، في هذا الموضوع سوف نتكلم عن موضوعين وهما فائدة الخطأ للطفل ، وأضرار المثالية الزائدة في التربية .

الفوائد التي يكتسبها الطفل من أخطائة

١ – التعلم

لا شك أن الخطأ هو الأستاذ الأمثل لتعليم الإنسان ، فكل شخص ناجح لم يكن ليصل الي ما هو علية دون أن يخطأ مرة واثنين وثلاثة ، هذا الخطأ يجعلة يتعلم ويبحث ويزداد خبرة ، وهكذا الحال مع الطفل كلما يُخطأ سوف يتعلم من خطأة وبالطبع يأتي دور الوالدين في طريقة التعامل مع الخطأ بحكمة .

٢ – المرونة

الشخص الذي يخطأ ويصلح خطأة مع مرور الوقت يصبح لدية العديد من البدائل في حل المشاكل مما يجعل الطفل مستقبلاً مرن في عملة ، كما يجعلة مرن في التعامل مع الناس .

٣ – المغامرة

الشخص المثالي يفتقد بشدة الإحساس بالمغامرة ، فجميع أصدقائة لديهم حكايات وطرائف عن أشياء فعلوها بطريقة خاطئة وكيف سارت الأمور ، لديهم تجربة في الحياة ، تلك النقطة خاصة يفتقد اليها الأشخاص المثاليون .

أضرار المثالية الزائدة للطفل

١ – الإنعزال

في الأغلب ينشأ الطفل الذي تربي بمثالية زائدة حياة منعزلة لأنه سوف يتجنب جميع أصدقائة الذين يخطئون .

٢ – الإرتباك

يشعر الطفل الذي تربي علي المثالية أنه تحت النظر دائماً وأنه غير مسموح له بالخطأ مما قد يسبب له الإرتباك في بعض المواقف .

٣ – التردد

تربية الطفل علي المثالية وعدم الوقوع في الخطأ تجعلة خائف من إتخاذ قرارة حتي لا يُخطأ فيتردد كثيراً قبل إتخاذ أي قرار .

ملحوظة : نحن لا نطلب من الأباء الإبتعاد عن المثالية ولكننا ننصحهم بأن يتركوا مجال بسيط لكي يتعلم الأطفال من أخطائهم ، يفتح مجال بسيط لكي يعرف الطفل أن الخطأ سئ ولكنه ليس قاتل .

وأنهي معكم هذا الموضوع بهذة الكتابات الممتعة للكاتبة (ندي الصاوي)

منذ طفولتي وأنا ماثلة لكل القوانين.. استمع إليها بدقة، اتحراها قبل فعل أي شيء.
كنت احرص أن اغلف دفتري باللون الذي يشترطه الأستاذ، حتى أني صعقت حين وجدت زميلة لي غلفته بلون اخر و بلامبالاة أخبرتني أنه كان اللون المتبقي.

وحين حذرتني أمي من العبث بالكبريت، سألتها إن كان ذلك لأنه خطر، ولم ازد ولا زلت ارتبك حين احاول إشعاله إلى اليوم.

منذ طفولتي وانا اقدس الممنوع كثيراً، اجتنبه بنفسٍ راضية، لا أرغب فيه، ولا حتى بيني وبين نفسي، أخجل أن اراجع احدا في قواعده، وكأنما الصحف قد رفعت.

رائعة، مريحة، مثالية، نلت كثيراً من التصفيق، من الدعوات، والابتسامات.

لكنني احيانا اقول، لو كان نصيبي من العقلانية أقل بقليل لكنت اكثر بهجةً.

لو كان بامكاني الاندفاع مرة دون ان تردعني رأسي لو انني احرقت ثوب ما بعود ثقاب، او تركت خطي ينزل عن السطر ليشرب من الماء كيف يشاء، او أفلت يدي عن مقبض الدراجة لثانيتين، لكن لست انا من يخدش قوانين السلامة ابدا.

الحياة بلا أخطاء مشرفة لكنني تمنيت لو أنني خلعت عني ثوب الاستاذية وأخطأت مرة كتلميذة.



التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *