التخطي إلى المحتوى

رضا الإنسان عن حالة وعن عيشتة وحياتة التي يحياها هو غاية ربما من الصعب إدراكها، فالإنسان لدية جشع وعدم رضي إذا تم توزيعة علي مخلوقات الكون كله لغطاها جشع الإنسان وزاد عليه، وليت الإنسان يعلم ما في الرضا من مُتعة سوف نتكلم اليوم عن الرضا وكيف يصل الإنسان إلي مرحلة الرضي.

من أين يأتي الإحساس بعدم الرضا

1 – الطمع والرغبة في المزيد

طبع الإنسان البشري هو الطمع، للأسف أنا أقر وأعترف بأني طماع وأنت طماع وجميعنا لدينا صفة الطمع ولكن تختلف النسبة من شخص لآخر، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ( لو كان لابن آدم واديان من ذهب لتمني ثالثا).
هذة حقيقة واضحة للجميع، فهل تري الغني الذي يمتلك الملايين راضي عن حالة، بل هو في حزن دائم لأنه يُريد أن يُصبح لدية مليار، وعندما يمتلك المليار سيصبح في حزن لأنه يطمح في المزيد.

2 – التعود علي النعمة

من عجائب الإنسان أنه إذا أراد شيئاً من المخلوقات، ثم حصل عليه مله، وطلب غيره، بالفعل هذة حقيقة، فإذا سألت المريض ما هي أقصي أمانيك وأحلامك سوف يُجيبك بأن يتخلص من مرضه، فهل عندما يتخلص من مرضة يشعر بالرضي ويشعر بنعمة الصحة.

لا والله يبدأ بالوقت ينسي كيف كان مرضة وكيف كان عاجز ومن فضل الله عليه أن أتم عليه الشفاء، فينسي كل هذا ويبدأ في الطمع في المزيد من الدنيا ويعود إلي شعورة بعدم الرضي.

3 – المجتمع ومن حولك

هل تعلم أن أي شخص مستواة متوسط في مجتمعنا الآن لدية ما لم يمتلكة فرعون الذي كان يعتقد أنه يملك الأرض ومن عليها، فأنت لديك سيارة تتحرك بضغطة، لديك كارت تضع فيه أموالك ولا تحتاج إلي الخزن الضخمة، لديك تكييف يُعطيك الهواء البارد الذي لم يحصل علي أي ملك من الملوك.

ولكنك بالرغم من هذا لا تشعر بالرضي لأنك تنظر إلي من حولك، وتنظر إلي المجتمع الذي تعيش فيه، فإذا كنت تمتلك عجلة ستنظر إلي من يملك سيارة، ومن يملك سيارة ينظر إلي من يملك طائرة وهكذا.

العوامل التي تؤثر في الشعور بعدم الرضا

1- الشخصية.
2- تقدير الذات.
3- النظرة إلى الحياة.
4- العمر.
5- تجارب الحياة.
6- التنشئة.
7- دين الإنسان والقيم التي يعتنقها.
8- ثقافة المجتمع.
9- مستوى التعليم.
10- المهنة.
11- الأصدقاء.
12- وسائل التواصُل الاجتماعي.

كيف يرضي الإنسان

سوف نقدم لكم بعض النصائح لعلك إذا عملت بها أن يمن الله عليك بنعمة الرضي.

1 – تذكر نعم الله عليك

كلما شعرت بعدم الرضي تذكر أين كنت وأين أصبحت الآن لقد منّ الله عليك بالكثير فتوقف عن الطمع واحمد الله علي ما رزقك من نعم، حتي إن لم يرزقك الله وكنت فقير والمعيشة صعبة، فتذكر أيضاً نعم الله عليك من صحة وستر وجمال وأسرة وغيرها من النعم التي لن تُحصيها إذا حاولت.

فنبي الله أيوب كان الله قد رزقة واراد أن يبتليه، فأصبح أيوب عليه السلام في قمة مرضه لدرجة أن الدود الذي يأكل في جسمه أصبح ظاهر، فابتلاه الله في ماله وجسده وولدة، وعندما شعر أيوب أنه أصبح غير قادر علي التحمل انظر كيف ناجي ربه يقول المولي عز وجل
{وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} (83)
قال أيوب يشكو لربة بأن الضر مسة فقط ولم يتمكن منه.

2 – انظر إلي من هو أقل منك

يُخطأ البعض في فهم كلمة انظر إلي من هو أقل منك، فأنت يجب أن تتطلع إلي الأفضل وتنظر إلي من في القمه وتطمح وتسعي في أن تصل مكانة، ولكن دون أن تشعر بالطمع أو عدم الرضي، فإن بدأت تشعر في عدم الرضي بما أنت عليه فيجب في هذا الوقت أن تنظر إلي من هو أقل منك إذهب إلي ملجئ للأيتام، اذهب الي مستشفي حروق أو قلب أو إستقبال طوارئ، وانظر الي حال الناس، انزل الي القري المهجورة وانظر معيشتهم الصعبة بدون ماء أو كهرباء وغيرها.

3 – عدم الرضي النفسي

هناك العديد من الأشخاص يكون لديهم مرض نفسي شفانا الله وشفاهم، يشعر بعدم الرضي مهما فعل يشعر بأن الأمر غير مُكتمل، مهما حقق من إنجاز يشعر بالفشل، مهما انتصر يشعر بالهزيمة، وهناك العديد من الناس يُعانون من هذا المرض، وهو عدم الفرحة أو عدم الشعور بأي إنجاز يحققوة.

هؤلاء الناس يجب عليهم أن يضعوا أنفسهم في مقارنات مع من هم أقل منهم، أو مع أنفسهم قبل تحقيق الشئ وبعدة، أو استشارة طبيب نفسي.

4 – تذكر النهاية

هذا الإنسان الذي امتلك الأرض واعتبر نفسه أنه صاحب العقل المميز علي هذا الكوكب، في الحقيقة هو أغبي المخلوقات.

انظر الي نهاية أي شخص علي الأرض، انظر بعد مئة عام من كتابتي لهذا الموضوع، سأكون أنا وجميع البشر الذين يسيروا علي وجه الأرض الآن تحت التراب وفي باطن الأرض.

فنحن جميعا لدينا نهاية واحدة سواء كنا أغنياء أو فقراء، سعداء أو تعساء، فلا وقت للشعور بعدم الرضي، لأن من سيرضي ومن سيقنط جميعنا سينتهي بنا الحال في نفس المكان.

5 – الدنيا دار بلاء

تذكر أن الحياة بالنسبة لنا هي فترة قصيرة يمتحننا الله بها، ويجب أن يكون الإمتحان صعب لأن الجائزة هي جنة الخلد لذلك أنا أُحب تلك المقولة (إن صبرتم؛ أُجِرتُم، وأمر الله نافذ. وإن ضَجرتم؛ كفرتم، وأمر الله نافذ)

6 – لا تنخدع بظاهر الناس

من أهم أسباب عدم الشعور بالرضي في وقتنا الحالي هو النظر الي ظواهر الناس دون أن نعلم حقيقة ما بداخلهم، خصوصاً السوشيال ميديا، تجد العديد من الشباب مفتون بما يراة علي السوشيال ميديا ويشعر أنه أقل من كل هؤلاء الناس، بالرغم من أنه قد يمتلك أكثر منهم، ولكن الإنخداع بالمظاهر الكاذبة يجعل الإنسان يشعر بعدم الرضي.

‌7 – الرضا في اللجوء إلي الله

النفس الإنسانية دائمة التطلب لما لم تحصل عليه، ولم تصل إليه، وليس هناك من شئ يمكن أن يسد فقرها إلا أن تصل إلي ربها ومعبودها، فتعرفه، وتقصده دون سواه، عند ذلك يجد القلب مطلوبه، وتحصل النفس علي مرادها، فيكون الاطمئنان والراحة، وفي ذلك يقول رب العزة (( ألا بذكر الله تطمئن القلوب)) ، فليس هناك ما يمكن ان يجلب الطمأنينة إلا الوصول إلي الرب المعبود معرفة وقصدا.
لذلك تعلم أن لا تطمع الا في شئ واحد وهو أن تطمع في المزيد من القرب إلي المولي عز وجل.

مثال عن الرضا

أفضل وأجمل مثال أحبه عن الرضي هو
[ العبد حرٌ ما قنع *** والحر عبدٌ ما طمع ]
ومعناة أن العبد سوف يشعر بالحرية إذا كان لديه القناعة.
والحر سوف يشعر بالعبودية إذا انساق خلف طمعة.

اقرأ أيضا



التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *