العلم اللدني وقصة سيدنا الخضر الذي أعطاه الله من علمه

العلم اللدني أو العلم الباطن هو علم اختص الله به بعض عبادة ربما يكونوا موجودين بيننا ولا نشعر بهم، وزعم العديد من الناس امتلاكهم لهذا العلم فما هو العلم اللدني ومن هو سيدنا الخضر الذي آتاة الله من علمة وقصته مع سيدنا موسي.

ما هو العلم اللدني

جائت كلمة العلم اللدني من العلم من لدن الله، اي العلم من عند الله، وهو نوع من العلوم الغير مفهومة والتي لا تتناسب مع قوانين الطبيعة ولا يحكمها أي شئ من معرفة الإنسان، فهو علم من عند الله ومهما وصل الإنسان بعقلة لن يصل الي معرفة المولي عز وجل.

وللأسف انتشر العديد من المدعين الذين يفترون علي الله بأن الله أعطاه هذا العلم، وهم في الحقيقة ليسوا أكثر من مدعين لذلك لا يجب علي أحد تصديقهم ولا الإنسياق وراء أي من يدعي ان له علم من عند الله.

وقد يسأل شخص كيف أحصل علي العلم اللدني أو كيف يكون لدي علم من عند الله ولكن في الحقيقة ان الله هو من يختار الشخص الذي يُعطية من علمة والله أعلم بالسبب في إختيار شخص عن شخص، فهناك الكثير ممن يعبدون الله حق عبادتة ولكن لم يرزقهم الله بالعلم اللدني لذلك فهي منحة وهبه يعطيها الله لمن يشاء من عبادة.

قصة الخضر الذي اعطاه الله من علمه

جميعنا نعلم قصة الخضر الذي ذكرها المولي عز وجل في كتابة الكريم وسوف نقسم قصة الخضر الي أجزاء كما ذكرها القرآن الكريم.

1 – يقول الله تعالي {فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا} [الكهف-65]
ففي البداية وصف الله الخضر بأنه عبد طبيعي من عباد الله ولكن الله قد أعطاة الرحمه أولاً وبعد ذلك أعطاه الله من علمه.
فيطلب موسي أن يُرافق الخضر في طريقة ويتعلم منه فيوافق علي شرط أن لا يسأل موسي عليه السلام الخضر في أي شئ حتي يقوم الخضر من نفسة بتوضيح السبب فيوافق موسي عليه السلام وتبدأ الأحداث.

2 – يقول المولي عز وجل {فَانطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا ۖ قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرً} [الكهف-71].
يركب الخضر في سفينة ويكون ورائها ملك طماع يسرق اي سفينة تحلو له، فالخضر علم هذا لأن الله أعطاه العلم اللدني ولكن موسي عليه السلام لم يعلم فقام الخضر بعمل ثقب في السفينة لكي لا يسرقها أحد، ولكن موسي لم يري الأمر بهذة الطريقة فعاتب الخضر وقال له هل تفعل هذا لتغرق ركاب السفينة لقد فعلت شئ خاطئ، وبهذا يكون موسي عليه السلام أخلف في اتفاقة لأنه عاهد الخضر علي أن لا يسأله علي شئ حتي يقوم الخضر من نفسة بتوضيح الأمر فيعتذر موسي عليه السلام لتاتي المرحلة التالية.

3 – يقول المولي عز وجل {فَانطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرًا} [الكهف-74]
بعد ذلك يُقابل الخضر فتي فيقوم بقتله، فيزداد تعجب موسي ويسأله هل تقوم بقتل نفس بريئة دون أن تفعل شئ ويُعاتبة علي فعلتة، ولكن في حقيقة الأمر أن هذا الفتي إذا اكمل حياتة سيكون مصدر شقاء لوالدية ويرقهم بسبب طغيانة فكان الخضر سبب في قتل هذا الغلام وعوضهم الله بطفل فيه الخير والرحمة، ولكن موسي عليه السلام لم يفهم الحكمة منذ البداية فاعترض وسأل الخضر وبهذا يكون موسي عليه السلام خالف العهد للمرة الثانية فاعتذر من الخضر وقال له إذا سألتك عن أي شئ مرة أُخري فيكون فراق بينهم.

4 – يقول المولي عز وجل {فَانطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ ۖ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا} [الكهف -77]
يُكمل الخضر وموسي في طريقهم وينزلوا في قرية فيجد الخضر جدار علي وشك السقوط فيقوم بإعادة بنائة فيتعجب موسي من قيام الخضر بفعل هذا دون أي أجر، ويسأله، ويكون موسي قد خالف العهد للمرة الثالثة فيكون فراق بينه وبين الخضر فيقوم الخضر بإظهار السبب وراء كل شئ فعلة وآخرهم الجدار الذي يكون تحته كنز تركة شخص لأبنائة فيقوم الخضر بترميم الجدار حتي يكبر الأبناء ويكتشفوا الكنز الذي تركه والدهم لهم.

ماذا نستفيد من قصة الخضر

الكثير من الناس يتسائل طوال حياته لماذا خلق الله الخير والشر، لماذا يبتليني الله بالمرض لماذا يفعل الله بي كذا وكذا وهذا يحدث بسبب أن علم الإنسان قاصر، فتخيل إذا كنت صاحب مركب ووجدت شخص يقوم بإغراق سفينتك كيف يكون هذا خير لك، ستظن ان هذا ابتلاء ولكن في الحقيقة ان الله نجّي صاحب السفينة وأنقذة من يد الملك الذي كان علي وشك سرقة سفينتة.

وكيف تري الام الذي قُتل أبنها أن هذا خير لها، كيف يكون قتل ابني الذي ربيته خير لهذه المرأة، ولكن في حقيقة الأمر هو الخير بعينة فهذا الطفل كان سيكون مصدر شقاء لوالدية فأبدلهم الله بطفل آخر أفضل منه ومنع عنهم الشقاء، فالأم ربما تكون عاشت طوال حياتها حزينة علي ابنها الذي فقدته ولم تعلم ان الخير فيما اراده الله، لذلك علينا ان نتوكل علي الله وأن نعلم دائماً أن الخيرة فيما إختاره الله.

فعندما يكون خرق السفينه هو قمه المعروف، وقتل الغلام قمه الرحمه، وحبس كنز اليتيمين هو قمه الوفاء، فاصبر على ما لم تحط به خبرا.

مواضيع مشابهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى