الفرق بين قصة برصيص العابد وجريج العابد

الفرق بين برصيص وجريج كبير برغم أن الأحداث تبدو مُتقاربة، ولكن يكون الفرق بين الشخصين وبين نهايتهم كبيرة، فبرصيص وجريج كلاهما عابدين اعتكفا واعتزلا الناس وتفرغا لعبادة الله ولكن برصيص برغم ورعة وشدة عبادة إستطاع الشيطان أن يتغلب عليه وذكرة الله في كتابة العزيز في قولة تعالي { كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (16) فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (17) } [سورة الحشر].
وهيا بنا لنري قصة برصيص وقصة جريج والفرق بينهم.

في البداية وجب التنوية علي أن أحداث القصة ليست من السنة ولكنها من قصص بني إسرائيل، فهي قصة حقيقية ولكن أحداثها لم يتم ذكرها في السنة، فاقرأوها ولا تصدقوا أحداثها بالحرف.

قصة برصيص العابد

كان هناك رجل في بني إسرائيل عابد وزاهد يُسمي برصيصا، جلس في صومعتة يتعبد ويذكر الله ويصلي ويصوم ولا يقترب من أي شئ يُغضب الله تعالي، حاول إبليس إغوائة بكل الطرق وفشل، حتي جاء أحد الشياطين وتنكر في شكل عابد زاهد، وذهب إليه ونادي عليه ولكن برصيص لم يُجيب، فقام هذا الشيطان بإدعاء العبادة والصلاة بجوار برصيص، فلما رأي برصيص حسن صلاتة وعبادتة قال له ماذا تُريد، قال الشيطان أُريد أن أكون معك وأتعلم من علمك، فوافق برصيص.

بعد ذلك قام الشيطان الذي يتنكر في شكل راهب، بإخبار برصيص أن لدية كلمات تشفي المريض والمبتلي والمجنون وغيرهم، وعلم برصيص تلك الكلمات.

ذهب الشيطان إلي أحد الأشخاص وخنقة ووسوس اليهم أن العلاج عند برصيص فذهبوا اليه فقرأ عليه الكلمات التي علمها الشيطان له فشُفي الرجل.

استمر الشيطان يفعل هذا يخنق الناس ويذهبوا إلي برصيص وبعد أن يقرأ برصيص عليهم الكلمات يذهب الشيطان عنهم فيشفوا.

وبعد ذلك ذهب الشيطان إلي ابنة ملك من ملوك اليهود ولها ثلاثة إخوة، فخنقها ثم تنكر بأنه طبيب وأرشد أهلها أن الشخص الوحيد الذي يستطيع علاجها هو برصيص لأنه يعلم اسم الله الأعظم وسوف يقرأة عليها.

ذهبوا إلي برصيص وقرأ عليها الكلمات فتم شفائها فاقترحوا ان يبنوا صومعة بجوار صومعة برصيص العابد، ويتركوها بجوارة أمانة حتي يُعالجها وهم بالطبع في أشد الثقة بأن أُختهم في أمان بجوار العابد الزاهد برصيص.

في البداية اعترض برصيص ولكنهم بنوا الصومعة بجوارة وتركوها وذهبوا، وبعد ذلك كلما جاء برصيص ليصلي قام الشيطان بخنق الفتاة فتصرخ فيقطع برصيص صلاتة ويذهب ليقرأ عليها الكلمات فتشفي.

وكانت الفتاة حسناء وفي غاية الجمال فوسوس له الشيطان أن ينام معها ويستغفر الله بعدها ويتوب توبة نصوحة، فانصاع للشيطان.

بعد ذلك بفترة ظهر حملها فوسوس اليه الشيطان سوف تُفضح أمام الناس إذا رأوا الفتاة بهذا الشكل اقتلها واستغفر الله وتب التوبة النصوحة وعد كما كانت وإذا سأل اهلها عنها تقول لهم أن شيطانها أخذها.

فاستمع برصيص إلي الشيطان فقتلها ودفنها ثم عاد إلي صومعتة ولكن الشيطان ذهب إلي أخوتها وأخبرهم أن برصيص قد قتل أختهم فذهبوا إليه فأخبرهم أن شيطانها أخذها، فانصرفوا، فجاء إليهم الشيطان مرة أُخري وأخبرهم أن أختهم مدفونة في المكان كذا، فذهبوا ووجدوا جثتها.

فذهبوا إلي القاضي وحكم علية بالإعدام فجائة الشيطان في صورة المُنقذ الأخير فقال له الا تعرفني أنا الذي تنكرت في صورة عابد وفعلت بك كل هذا، تفعل شئ واحد وأُنقذك، فقال برصيص ما هو، قال الشيطان تسجد لي، فمات علي سجودة للشيطان وعلي الكفر.

قصة جريج العابد

كان جريج راجل عابد إتخذ صومعة لعبادة الله وانعزل عن الناس وتفرغ لعبادة الله وحدة، وفي يوم من الأيام أتته أمُّه وهو يصلي ، فقالت : يا جريج ، فقال :  يا رب أمي وصلاتي ، فأقبل على صلاته ، فانصرفت وتكرر هذا الأمر مرة واثنين وثلاثة فدعت عليه أمه وقالت: اللهم لا تمته حتى ينظر إلى وجوه المومسات.

وكان الناس يتحدثون عن شدة ورعة وتقواة فجائت امرأة بغي وشديدة الجمال قالت أنا أستطيع أن أغوية، فتعرضت له فلم يلتفت لها، فذهبت إلي راعي ونامت معه وحملت منه وولدت، وادعت أن هذا ابن جريج.

صدقها الناس وثاروا علي جريج وهدموا صومعتة، وضربوة فقال لهم أين الصبي فاتوة، فقال لهم دعوني أصلي، فصلي ثم أتي الصبي، فوكزة في بطنة بُلطف وقال ياغلام من أبوك، قال أنا ابن الراعي كذا فاحضروو واعترف بفعلته.

قال له الناس نبني صومعتك ذهبا فأبي إلا ان تكون بالطين ففعلوا، ولكن عند نقل جريج للمحاكمة مر علي العديد من النساء المومسات فنظر اليهم وضحك، فبعدها سألوة ما اضحكك، فقال لهم هي دعوة أمي وتحققت.

ملحوظة : القصة من قصص بني إسرائيل وتم ذكرها لأخذ العبر فقط وليس تصديقها.

الفرق بين برصيص وجريج

الفرق بينهم واضح، فبالرغم من أن كلاهم إجتمعوا علي عبادة الله وإتخاذ صومعة لعبادة الله وإعتزال الناس الا أن برصيص فشل في الإختبار وسجد للشيطان في النهاية بينما نجح جريج في الإمتحان ولم يفعل الفاحشة مع الفتاة وأيدة الله بمعجزة أثبتت برائتة وهو كلام الطفل الصغير.

مواضيع مشابهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى