التخطي إلى المحتوى

لماذا لا ينصر الله المسلمين علي الكافرين – سؤال لم يترك عقل أي شخص الا ودار به ، وهو لماذا لا ينصر الله المسلمين علي الكافرين ، ولماذا المشركين هم المتفوقين علي هذا الكوكب ولهم القوة في العدة والعتاد .

إذا كان الإسلام صحيحاً وحقيقياً فمن المفترض أن ينصر الله عبادة المؤمنين علي الكافرين وهذا واضح من القرآن في العديد من الآيات القرآنية ، حيث يقول المولي عز وجل في كتابة العزيز .

  • (وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ) [الروم:47].
  • (ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُواْ كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ الْمُؤْمِنِينَ) [يونس:103].
  • (ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا) [النساء:141]

فالآيات واضحة وصريحة أن الله سوف ينصر عبادة المؤمنين علي عبادة الكافرين ، فكيف وهذا هو حال المسلمين من ذل وهوان أمام الكافرين ، لماذا لا يجعل الله الخلاص للمؤمنين .

قد تبدو الأيات لغير الفاهم أن هذا لم يتحقق وأن الله قد جعل للكافرين علي المؤمنين سبيلا ، وهذا غير حقيقي ، فنحن الآن مسلمين ولسنا مؤمنين ، نحن الآن نصوم ونحج ونُخرج الزكاة ونفعل كُل الشعائر ولكننا لم نرتقي إلي درجة المؤمنين .

اقرا ايضا : الفرق بين المسلم والمؤمن

فالمولي عز وجل يقول (وكان حقاً علينا نصر المؤمنين) [الروم:٤٧] ، في كل الآيات يتكلم الله علي المؤمنين ، هؤلاء المؤمنين هم الذين كانوا يدخلون المعارك وهم قليلي العدد والعُدة فينصرهم الله ، لم يكونوا ينتصروا بشئ غير إيمانهم ، فإذا أصبحنا مؤمنين حق الإيمان سوف ينصرنا الله علي الكافرين .

لماذا إنتصر علينا الكُفار

هناك مثل يقول الغرب إسلام بلا مسلمين ، ونحن مسلمين بلا إسلام ، عندما كنا نُطبق تعاليم الإسلام كُنا سادة العالم ، وكان الغرب يأتي ليتعلم منا ، كنا قد وصلنا إلي مرحلة عالية من العلوم بينما كان الغرب في قمة جهلة ، كانت الفتوحات الإسلامية منتشرة والدين الإسلامي يتوسع كل يوم ، كانت الحمامات العمومية منتشرة في الأندلس بينما كان الغرب غارق في القذارة ، ولكن تبدلت الأحوال وأصبحوا هم من يُطبقون تعاليم الإسلام فأصبحت لهم السيادة علينا ، وهذا ما إقترفناة بيدينا كما قال تعالي (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم) .

تلك الآيام نُداولها بين الناس

أيضاً طبيعة الحياة الدنيا أنها متقلبة وليست ثابتة علي طبع واحد فمؤمنين الأمس قل إيمانهم ، وأقوياء الأمس ضعفوا ، وحل مكانهم من هم أقوي منهم ، ومن هم أقوي الآن سوف يضعفوا ويظهر من هم أقوي ، وهذا هو حال الدنيا.

يقول المولي عز وجل (وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمْ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ) [آل عمران:139-140]

ضعف المسلمين اليوم إبتلاء من الله

كان من الواجب أن يبتلينا الله بسبب تفريطنا في ديننا وإنشغالنا بالحياة الدنيا ، وكان أشد إبتلاء هو أن جعل الكافرين متحكمين في المسلمين .

يقول المولي عز وجل (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ) [البقرة:155]

وقولة تعالي (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُم) [محمد:31] .

كيف كان المؤمنين

إذا كان لديك بعض الشك في أن الله لا ينصر المؤمنين فدعنا نتذكر كيف كان الصحابة ينتصرون في الفتوحات الإسلامية وإليكم بالأرقام .

معركة اليرموك

  • تعداد جيش المسلمين: 36،000 مقاتل
  • تعداد الجيش البيزنطي: 240،000 مقاتل
  • النتيجة انتصار المسلمين

معركة القادسية

  • تعداد جيش المسلمين: 30،000 مقاتل
  • تعداد جيش الفرس: 200،000 مقاتل
  • النتيجة انتصار المسلمين

غزوة مؤتة

  • تعداد جيش المسلمين: 3،000 مقاتل
  • تعداد جيش الروم والغساسنة: 200،000 مقاتل
  • النتيجة انتصار المسلمين

وغيرها الكثير إذا تخيلت الفرق في العدد سوف تعتقد أن إنتصار المؤمنين في هذا الوقت ضرب من الخيال ولكن هذا وعد الله بأن ينصر المؤمنين علي الكافرين ، فكان إيمانهم صادق وصلاتهم وصيامهم لله ، وجهادهم من أجل الجنة.

كيف ننتصر علي الكافرين

كتاب الله أعطانا حل لكل شئ ، فهل نُريد أن ننتصر علي الكافرين فإليكم الحل من كتاب الله .

١ – أن نتكاتف جميعاً ونُصبح قوة واحدة في قولة تعالي (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ) [آل عمران:103] .

٢ – أن نترك النزاعات التي بيننا وبعضنا البعض فهي سبب أساسي لتفرقنا وفشلنا كما في قولة تعالي (وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) [الأنفال:46].

٣ – الإستعداد والتحصن للكافرين بالقوة العلمية ، فنحن الآن في عصر التكنلوجيا ومن يتفوق هو الأقوي تكنلوجياً ، فيجب أن نعد العدة للكافرين كما في قولة تعالي (وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ) [الأنفال:60].



التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *