التخطي إلى المحتوى

كُلنا نسعي إلي حب الله، ونعمل كل ما في استطاعتنا لكي يُحبنا الله وهناك العديد من الأعمال الصالحة التي تُقربك إلي الله ولكننا سنتحدث عن نقطة واحدة وهي النقطة التي ذُكرت في حديث أبي هريرة والتي بها مُقارنة بين المؤمن القوي والمؤمن الضعيف.

حديث المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :قال رسول الله ﷺ [المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير، احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله، وما شاء فعل؛ فإن لو تفتح عمل الشيطان] رواه مسلم.

من هو المؤمن القوي ومن هو المؤمن الضعيف

ذهب العلماء إلي تفسير المؤمن القوي والمؤمن الضعيف إلي رأيين وهما.

الرأي الأول

ذهب العلماء إلي الميل بأن الرأي الأول الذي سنذكرة الآن هو المقصود في هذا الحديث والله أعلي وأعلم والمقصود بالمؤمن القوي والمؤمن الضعيف.

  • المؤمن القوي هو القوي في بدنة وفي عقلة وفي صحتة وقوي بدنياً وجسمانياً لذلك فهو قوي قادر علي المُساعدة وقادر علي فعل المزيد من الأشياء، والله يحب القوة في كل شئ كما ذكر في كتابة الكريم.
    {يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ} [مريم:12].
    {أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا} [الفتح:29].
    {وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} [الأنفال:60].
  • المؤمن الضعيف هو الضعيف جسمانيا وعقلياً ومستسلم لضعفة ويأخذ ضعفة حجة لكل شيء فلا يسعي لكي يُصبح قوي، ولكنه يفضل الكسل والتراخي عن فعل الواجب عليه.

الرأي الثاني

  • المؤمن القوي هو القوي في الدين والعبادة القريب من الله المُحافظ علي صلواتة وذكاتة وكل ما أمر به الله، وهنا نُشير إلي القوة في العبادة والتقرب إلي الله.
  • المؤمن الضعيف هو الذي لديه فتور في العبادة يُصلي فرض في الجامع وفرض آخر في البيت ويترك فرض، لا يفعل كل ما أمرة به الله، يستطيع الشيطان أن يتمكن منه بسهولة فهذا هو المؤمن الضعيف، أي أنه مؤمن ولكن إيمانة أقل من المؤمن القوي.

لماذا المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف

قد يحدث لبس لبعض الأشخاص فيقول لقد خلقني الله ضعيفاً وهو بذلك لا يُحبني لأن الله يُحب المؤمن القوي وهذا فهم خاطئ للحديث، فكم من قوي استخدم قوته في الفعل الخاطئ وكم من ضعيف استخدم قوته في التقرب إلي الله، لا تتعلل بضعفك ولكن اعمل واسعي لكي تكون مؤمن قوي، وإذا كنت ضعيف الجسم، فكن قوي الإرادة فقوي الإرادة أقوي بكثير من قوي الجسم.

وكم رأينا من أشخاص ضعفاء جسمانياً ولكنهم تفوقوا عالمياً لأنهم أقوياء عقلياً.

كيف تُصبح مؤمن قوي

1 – إذا كنت ضعيف جسمانياً فتستطيع أن تتخلص من هذا ولكن الأمر يحتاج إلي قوة إرادة، استمر في ممارسة أي رياضة وخاصة رفع الأثقال والجيم، ومع الوقت ستُصبح قوي جسمياً.

2 – تعلم وكن حريص علي زيادة معلوماتك فالمؤمن القوي الذي لدية علم واسع ولدية خبرة يستطيع أن يتفوق ويرضي الله في عمله، ونحن الآن في عصر العلم فالمتفوق علمياً يستطيع التغلب علي المتفوق جسمانياً.

3 – اعبد الله وتقرب اليه حق التقرب، وافعل ما أمرك به وابتعد عن ما نهاك عنه، واحرص علي أن لا يراك وأنت تفعل ذنب، وإذا اذنبت سارع بالاستغفار والتوبة.

4 – الإرادة ثم الإرادة ثم الإرادة، لربما المقصود من هذا الحديث بالمؤمن القوي هو القوي بإرادته والله أعلم، ولكن الإرادة أهم ما يُميز الأقوياء، فالجميع يحلم وصاحب الإرادة يُحقق الأحلام.

مواضيع مشابهة



التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *