التخطي إلى المحتوى

قيود العادات والتقاليد سمة يتصف بها جميع الكائنات البشرية وخاصة الإنسان ، فكل دولة لها عاداتها وتقاليدها وإذا نظرت دولة علي الأُخري فربما تحتقر عادات وتقاليد الأُخري ، وكل قبيلة أو جماعة لها عادات مختلفة عن الأُخري ، بل وفي بعض الأحيان يكون لكل بيت عادات وتقاليد مُختلفة عن باقي البيوت .

يُولد الإنسان فيجد والدية لديهم بعض الأشياء التي إكتسبوها من الحياة ، فيكتسبها هو أيضاً دون تفكير ، إذا وجد والدية علي ديانة فيكون هو أيضاً كذلك ، إذا وجد والدية متحررين في الملبس وغيرة يكون هو كذلك ، إذا وجد والدية لديهم تعصب وشهامة وغيرة يكون هو كذلك ، فتلك هي العادات والتقاليد نكتسبها ونتعامل بها دون أن نشعر ودون أن نعي ذلك .

معني العادات

العادات هي جمع عادة وهو الشئ الذي تكرر فعلة وتعود الإنسان علية ، حتي أن نفسة ألفتة ولم يعد يُفكر في فعل تلك العادة ولكنها تخرج منه تلقائياً ، والعادة تختلف عن الفطرة ، فالفطرة ليس للإنسان دخل بها مثل حاجة الإنسان للشرب أو الأكل ، أما العادة فهي تعودة مثلاً علي الأكل باليد اليمني أو ذكر إسم الله قبل تناول الطعام .

معني التقاليد

التقاليد أتت من كلمة تقليد ، وهي مجموعة أشياء تتوارث من جيل إلي جيل يُقلد فيها الجيل الحديث الجيل القديم ، كمثال المجتمع الصيني الذي تعود علي أكل المكرونة بالعصا الخشب وتوارثتها باقي الأجيال وأصبحت من تقاليدهم ، وهكذا فإن كل مجتمع له التقاليد الخاصة به والتي تُميزة عن غيرة .

كيف تكون العادات والتقاليد قيد علي الإنسان

تلك العادات والتقاليد تُحدد معالم وسلوك الأفراد وتُعتبر قانون يصعب تجاوزة وخاصة في المجتمعات المنغلقة ، ومن يخترق تلك العادات يتم وصفة بالعار وانه سوف يأتي بالفضيحة لأهلة ، لذلك يتجنب الجميع التغيير ويظل علي نفس عادات وتقاليد أهلة ، تري العالم يتغير من حولة وهو مازال يُصر علي التمسك بالعادات والتقاليد خوفاً من أهلة أو عائلتة الذين سوف يصفونة بالعار والخزي.

هذا هو السبب الذي يجعل العادات والتقاليد أصنام لابد من كسرها ، فعندما جاء الرسول صلي الله علية وسلم بالرسالة ماذا قال أهلة له ، قالوا وجدنا آبائنا هكذا ، فهم يعلمون أنه الحق ولكن يخافون من التغيير ، يخافون من ترك دين آبائهم الباطل وإتباع دين الحق .

وهكذا عندما يأتي عالم بفكرة جديدة من شأنها أن تُغير البشرية فإن الجميع يُحاربة في البداية خوفاً من التغيير ، لذلك فالتغيير مُهم وعامل ضروري لتقدم الدول ونهضتها وتقدم العقول ومنعها من الركود .

العادات والتقاليد أحياناً تكون حزام الأمان

في بعض المجتمعات الجاهلة يعتقدون في كسر العادات والتقاليد أنه الحصول علي الحُرية في الملبس وحرية التصرف والأفعال ، فتجد بعض الفتيات تلبس اللبس غير اللائق وتقول حرية وأنها لا تتبع تقاليد أهلها ، وتجد هذا الشاب يشرب الخمر ويقول أن أهلة الملتزمين هم موضة قديمة وغيرة من الكلام .

مثل هؤلاء هم أصحاب التفكير الجاهل ، فالعادات والتقاليد في أغلب الأوقات تكون حزام أمان تحمي أصحابها من الوقوع في الأخطاء وتُرشدهم إلي إتباع العادات السليمة ، فالجاهل يجب أن يلتزم بالعادات والتقاليد حتي لا ينحرف ، والعاقل يجب أن يلتزم بالعادات والتقاليد مع محاولة التطوير والتجديد من نفسة .

وهناك مثال جميل علي من يدّعي الحُرية يقول ( الجاهلة اذا قرأت عن الحرية .. خلعت ملابسها )

متي لا تتبع العادات والتقاليد

يجب علي الإنسان أن يكون له مبدا ونظرة سليمة وأن يُحكم عقلة ، يجب أن تكون أنت وتكون ما تُريدة نفسك بشخصيتك وإيمانك وقناعاتك ، لا تسمع إلي قول هذا فتقول مثلة ، وإلي فعل هذا فتفعل مثلة وبالتدريج سوف تُصبح مسخ تشبة الناس فقط بدون شخصية أو كيان.

عليك أن تُحكِّم عقلك في العادات والتقاليد فالجيدة منها تمسك بها ولا تستغني عنها ، والسيئة من تلك العادات تخلي وابتعد عنها ، مع ضرورة أن تفكر جيداً ولا تكون طائش تتبع شهواتك فقط وتدعي أنك تتخلص من العادات وأنت في الحقيقة تسير وراء شهواتك من الملبس وغيرها .

اقرا ايضا : التدريج أم الإنقطاع المُفاجئ أيهم أفضل للتخلص من عاداتك وصفاتك السيئة

ماذا نفعل تجاة العادات والتقاليد ؟

١ – يجب أن تعلم أن مواجهة ومُحاربة العادات والتقاليد الفاسدة هي مسئولية كل شخص ويجب عليك أن تبدا بنفسك وأن تقوم بتوعية أهلك عن تلك العادات الخاطئة .

٢ – تشغيل العقل للتمييز بين العادات السيئة التي تضر بالنفس والمجتمع والسعي للتخلص من تلك العادات ، وتمييز العادات الحسنة والتمسك بها والدفاع عنها .

٣ – العُري واللبس الذي يُظهر الجسد ومصادقة الرجال للنساء والنساء للرجال وغيرها من الأمور الذي يسعي الشباب اليها واتباع الغرب شبراً بشبر ، ليست تلك هي العادات التي يجب أن نتبعها ولكن يجب أن نتعلم ونطور ونجدد من فكرنا فتلك هي الأمور التي تستحق أن نكسر العادات والتقاليد من أجلها .

تجربة لمعرفة تأثير العادات والتقاليد

مجموعة من العلماء و ضعوا خمسة قرود في قفص واحد، و في وسط القفص يوجد سلم، و في أعلى السلم هناك بعض الموز.

في كل مرة يصعد أحد القرود لأخذ الموز، يقوم العلماء برش باقي القرود بالماء المغلي .

بعد فترة بسيطة أصبح اي قرد يحاول الصعود لأخذ الموز يتعرض للمنع والضرب من الآخرين حتى لا يتم رشهم بالماء .

بعد مدة من الوقت لم يجرؤ أي قرد على صعود السلم لأخذ الموز على الرغم من كل الإغراءات خوفا من الماء المغلي.

بعدها قرر العلماء أن يقوموا بتبديل أحد القرود الخمسة، و يضعوا مكانه قردا جديد و أول شئ قام به القرد الجديد أنه صعد السلم ليأخذ الموز، ولكن فوراً قام الأربعة الباقين بضربه و اجباره على النزول

بعد عدة مرات من الضرب فهم القرد الجديد بأن عليه أن لايصعد السلم مع أنه لا يدري ما السبب.

بعد ذلك قام العلماء بتبديل أحد القرود القدامى بقرد جديد، و حل به ما حل بالقرد البديل الأول حتى أن القرد البديل الأول شارك زملائه بالضرب و هو لايدري لماذا يضرب، و هكذا حتى تم تبديل جميع القرود الخمسة الأوائل بقرود جديدة حتى صار في القفص خمسة قرود لم يرش عليهم ماء مغلي أبداً.

إذا سألت أي واحد من تلك القرود الخمسة لماذا تمنع الباقي من الصعود إلي السلم فإنة لن يجيبك لأنه لا يعلم هو أيضاً ولكنه تعود علي هذا فأصبح يفعل هذا الأمر تلقائياً دون تفكير ، وتلك هي الصورة السيئة من إتباع العادات والتقاليد.

اقرأ : كيف تكون ناجح في حياتك وعملك.



التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *