التخطي إلى المحتوى

الإكتناز القهري هي ظاهرة يتصف بها جميع البشر الصغير منهم والكبير، ولكن هناك حالات تكون ظاهرة الإكتناز القهري بهم طبيعية وهناك البعض تكون لديهم ظاهرة الإكتناز القهري بشكل غير طبيعي بحيث يكون حبهم لجميع الأشياء وعدم التخلص بها مرض داخل عقولهم.

ما هي ظاهرة الإكتناز القهري

هي ظاهرة يكون فيها المريض مهتم بالإحتفاظ بجميع الأشياء التي تقع تحت يدية وبكميات كبيرة، ولا يستطيع مريض الوسواس القهري التخلص من أي تلك الأشياء بأي طريقة فهو يشعر بأن كل شئ حولة مهم وسوف يأتي وقت من الأوقات ويحتاج إلي إستخدام تلك الأشياء.

ويلجئ مريض الوسواس القهري إلي تخزين أي شئ حتي ولو كان بسيط فهو يحتفظ بالمجلات والجرائد والزجاجات الفارغة والبريد القديم والأجهزة التالفة والعلب الفارغة وغيرها من الأشياء البسيطة.

وجميعنا قد نحتفظ بأشياء بعدما تنتهي ولكن ما يميز مريض الوسواس القهري هي الكميات التي يحتفظ بها، فهو قد يملئ منزلة بأشياء لا قيمة لها، كما أن لديهم قدرة علي تضخيم أهمية تلك الأشياء المُخزنة وأنه سوف يأتي اليوم ويستفيد من كل شئ موجود لدية.

أعراض الوسواس القهري

هناك أعراض أو صفات واضحة يتميز بها مريض الوسواس القهري الذي يُعاني من الإحتفاظ بالأشياء عديمة القيمة من أهم تلك الأعراض.

١ – التردد في إتخاذ قرارة، فهو لدية تردد بشكل مبالغ في جميع امور حياتة حتي الأشياء البسيطة، لدرجة أنه لا يستطيع أن يتخذ قرار في الأشياء المهمة التي يجب الإحتفاظ بها والأشياء الغير ضرورية.

٢ – مريض الإكتناز القهري يكون لدية عاطفة شديدة تجاة الأشياء التي يمتلكها، فكل شئ لدية معة ذكري لا ينساها، لذلك فهو لا يُحب التخلص من أي شئ يمتلكة لأن كل شئ له ذكريات معة، ويشعرون بالبهجة عندما تكون تلك الأشياء عديمة القيمة بجوارهم.

٣ – أيضاً يُعاني مريض الإكتناز القهري من شعوره بالرغبة في الشعور بالتحكم والإمتلاك، فتلك الأشياء عديمة القيمة من حولهم تجعلهم يشعرون أنهم يمتلكون العديد من الأشياء، لذلك يقوموا بحماية تلك الأشياء والحفاظ عليها.

٤ – يعجز مريض الإكتناز القهري عن التخلي عن أي شئ يمتلكة، وتكون الفوضي منتشرة في كل مكان بسبب الأغراض عديمة القيمة ويشعر بالأمان عندما تكون تلك الأشياء بجوارة.

أسباب ظاهرة الإكتناز القهري

ترجع الإصابة بتلك الظاهرة إلي العديد من الأسباب منها.

١ – تعنيف الطفل وهو في سن صغير وحرمانة من ألعابة ومن مقتنياتة قد يولد لدية مرض نفسي في الكبر يجعلة يُحب جمع كل شئ حُرم منه في الصغر.

٢ – التعرض لفقد شخص عزيز يجعل هناك حالة من الخوف الدائم من فقد أي شئ وهذا يدفع الشخص إلي الإصابة بالإكتناز القهري.

٣ – أحياناً يكون السبب في الإصابة بالإكتناز القهري هو خلل في الدماغ يؤدي إلي أضطراب في إتخاذ القرارات وعدم القدرة علي التمييز بين الشئ الضروري والشئ الغير ضروري.

٤ – أحياناً تكون العوامل الوراثية هي السبب في الإصابة بمرض الإكتناز القهري.

قصة لأغرب حالة وفاة بالإكتناز القهري

كان هناك أخوين يعيشان في نيويورك وهما الأخوين كولير، وهما هومر ولانجلي كولير، كانت حالتهم المادية جيدة ووالدهم يعمل كطبيب ووالدتهم مغنية في الأوبرا، توفي الوالدين وتركا طفليهم.

كان هومر يعمل كمحامي ولانجلي يعمل كمهندس ولكن لانجلي لم يعمل بمهنتة وفضل العزف والغناء، ولكن بعد فترة فقد هومر بصرة، فاضطر أخوة الي ترك عملة لرعاية أخوة وكان وضعهم المادي جيد ويعيشوا في بيت كبير في وسط المدينة.

بالتدريج بدأ الأخوين ينعزلون عن الناس وحدث الكساد الكبير في أمريكا والعالم كلة، مع مرور الوقت اصبح هومر معتزل البيت بسبب فقدان بصرة، وأخوة لانجلي أصبحت تصرفاتة غريبة وأصبح الصبية يقذفونة بالحجارة.

كانت بالفعل تصرفات لانجلي غريبة فقد بدأ بعمل تجارب واختراعات غريبة، مثل مولد كهرباء وآلة لتنظيف البيانو، وأصبح يضع فخاخ في منزلة لحمايتة هو وأخوة ممن يفكر في الدخول للمنزل، وأصبح يقوم بعمل خلطات لإعادة البصر لأخوة، هو يفعل كل هذة الأشياء إعتباطاً ولكنة مُقتنع أنه مُخترع، وقام بجمع كل أعداد المجلات والجرايد حتي يستطيع أخية قراءة كل شئ عندما يستعيد بصرة.

بالتدريج أصبح المنزل متاهة من الصناديق والقمامة والجرائد والخردوات، وانقطع الماء والكهرباء بسبب عدم سدادهم للفواتير.

ومع العلاجات الغير صحية التي كان يُعطيها لانجلي لأخوة هومر أصيب الأخير بشلل بسبب الروماتيزم الإلتهابي، وفي يوم بلغ أحد الجيران عن رائحة نتنة في الشقة وعندما حاولت الشرطة الدخول إلي المنزل لم تستطيع، فقد كانت المجلات والصناديق تملئ كل مكان، وبصعوبة دخلت الشرطة من النافذة في الدور الثاني، وبعد خمس ساعات من البحث بين الخردوات والصناديق القديمة والأشياء التالفة والخردوات وغيرها من الأشياء التي كان لانجلي يقوم بجمعها تم العثور علي جثة هومر، وبعد البحث لمدة أسبوع داخل المنزل وجدت جثة أخية بعدما وقع في فخ من الفخاخ وسقطت علية الجرائد والصناديق.

بدأت الشرطة في تفريغ محتويات المنزل وكان بها أشياء غريبة، ومن الأشياء التي تم العثور عليها عظاما آدمية وجهاز أشعة وعربات أطفال والكثير من البنادق وأكثر من 25,000 كتاب وأعضاء بشرية و8 قطط حية ومئات الأمتار من الحرير غير المستخدم و14 بيانو وأعدادا لا حصر لها من الصحف والمجلات، ونفايات أخرى بلغ إجمالي وزنها قرابة ال 120 طنا، كان يقوم لانجلي بتجميعها بسبب إصابتة بظاهرة الإكتناز القهري وشعورة الدائم بأنه سوف يحتاج جميع تلك الأشياء في يوم من الأيام.



التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *