قضاء الله هو الخير كله – مقال عن رؤية الإنسان القاصرة والرضا بالقضاء

جميعنا نُغمض أعيننا فنحلم ونتخيل المُستقبل، نتخيل ما نتمناة ونري أن أي شئ سوف يحدث خلاف هذا سوف يُعكر صفو الحياة، وجميعنا لنا أحلام وطموحات باختلافها من شخص لآخر.

فهذا الشاب يحلم بتلك الفتاة ويظن أن تلك هي الوحيدة القادرة علي إسعادة، ويحاول أن يصل لها ولا يكل ولا يمل حتي يصل، وبالرغم من أن الله اراد ان يصرفة مرات عديدة لأنه سبحانه وتعالي يعلم أن طبع هذا الشخص لا يتوافق مع طبع هذة الفتاة، الا أن إصرارة جعل الله يُعطيك ما تطلبة حتي تعلم أن الخير فيما أرادة الله لا فيما أردت أنت.

وهذا الشخص الذي ضاعت وظيفة أحلامة وكلما تقدم الي وظيفة يتم رفضة وفي النهاية هو من أغني عشرة رجال في العالم ( اقرأ قصة صاحب موقع علي بابا ).

رؤية الإنسان القاصرة

في الحقيقة عندما نتمتي حدوث شئ بشكل مُعين ولا يحدث فإن الحزن يُخالطنا، هذا طبعنا كبشر، ولكن الرضا بقضاء الله هو الحل الأمثل، لأننا في الحقيقة لا نعلم أين الخير، رؤيتنا قاصرة بشكل كبير والمظاهر تخدعنا أشد خداع، لذلك عندما يصرف الله عنا الشر نحزن وهو عز وجل ما أراد بنا الا الخير.

فكم من أشياء تري ظاهرها جميل ولكن باطنها أقبح ما يكون، وكم من أشياء برغم قسوة ظاهرها الا إن باطنها يكون مليئ بالخير والرحمة وقد أنزل الله في كتابة عز وجل يقول ((كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)) (216) [سورة البقرة].

الابتلاء تربية للإنسان

هل تعلم أن الحياة المُدللة تصنع إنسان فاشل، وأن الوالدين الذين يُربوا أبنائهم علي إجابة كل طلباتهم، فهم يُربون أبناء لا يتحملون أي مسئولية، وهكذا هي تربية الله لعبادة، إذا طلبت كل شئ وأُجيب لك فسوف تكون شخص ضعيف ولكن يجب أن تتعلم الفقد، وتسعي وتُحاول، وتتعلم من أخطائك وتقع مرة وتنهض، وتُخطئ وتُصيب، تلك هي الحياة وهذة هي التربية.

فيجب علينا أن نعلم أن الله عندما يقضي علينا بقضاء نري أنه صعب علينا أن نعلم أن له حكمة سُبحانة وتعالي من هذا ويكفي أن المؤمن في خير في السراء والضراء فعَنْ أبي يَحْيَى صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ (عَجَباً لأمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لأِحَدٍ إِلاَّ للْمُؤْمِن: إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْراً لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خيْراً لَهُ) [رواه مسلم].

قصص توضح كيف أن إبتلاء الله فيه الخير كله

القصة الأولي

طفل وقع من مكان فحدث شرخ بسيط في عظام الكتف (ابتلاء).
قام الأهل بحمل الطفل والذهاب الي المُستشفي للإطمئنان علي حالتة وعمل الأشعات المطلوبة، فقام الطبيب بعمل الأشعة ووجد أن الكسر بسيط وعلاجة بسيط جدا، ولكن المُفاجئة أنه وجد جزء معدني ظهر في الحلق اثناء عمل الأشعة المقطعية.

فسأل الأهل فقالوا أنه يُعاني من الترجيع منذ فترة وأن جميع الأطباء شخصوا الحالة بأنها نزلة معوية في البطن.
تم عمل جراحة وإزالة الجزء المعدني الذي كان قد بدأ في الصدأ وكان سيؤدي إلي مشاكل كبيرة للطفل فيما بعد.

فحقا إنها عناية الله الذي قام بإيقاع هذا الطفل في إبتلاء وهو كسر يدة لكي يجعل الطبيب يكتشف ما لدية قبل فوات الأوان.

القصى الثانية

وهي قصة ذكرها الله في سورة الكهف وهو قصة سيدنا موسي مع الخضر، عندما مروا علي الفتي فقتلة الخضر، ومر علي السفينة فخرقها ومر علي القرية التي رفض أهلها أن يُطعموهم فقام بهدم جدار كاد أن يقع وبنائة دون أجر، كل هذا يفعلة بأمر من الله وكان سيدنا موسي يتعجب كيف يكون قتل الغلام وخرق السفينة فيه الخير وليس الشر، فيجيبة في النهاية الخضر، يقول الولي عز وجل في كتابة العزيز
{أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا (79) وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا (80) فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِّنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا (81) وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ۚ ذَٰلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا (82)}[سورة الكهف].

ارضي بما كتبه الله

في النهاية نحن لا نملك الا الرضي بقضاء الله وقدرة، فإما أن يكون الله قد أراد لك الخير في إتجاه أو طريق آخر، وأما أن الله أراد أن يمتحن صبرك، فتصبر فيجازيك الله بأضعاف ما أردت.

وقد رأى علي بن أبى طالب رضي الله عنه أحد المبتلين فقال له: “يا عدي إنه من رضي بقضاء الله جرى عليه فكان له أجر، ومن لم يرض بقضاء الله جرى عليه فحبط عمله”.

وأيضا عن أبى مجلز أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: “ما أبالي على أي حال أصبحت على ما أحب أو على ما أكره؛ لأني لا أدري الخير فيما أحب أو فيما أكره”.

فعلا نحن لا نعلم أين الخير ربما يكون الخير فيما نكرة فتعلم الرضي بقضاء الله وقدرة.

فيديو يصف رؤية الإنسان القاصرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى